الشيخ حسين آل عصفور

293

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

* ( و ) * قد استدلّ بها الإمام الكاظم عليه السّلام * ( في الخبر ) * الذي رواه حماد مرسلا حيث قال : * ( من كانت أمّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش ) * يعني غير هاشم فسائر هنا بمعنى الباقي * ( فإنّ الصدقة تحل له وليس له من الخمس شيء ) * لأنّ اللَّه تعالى يقول : « * ( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ) * ، فلو كانت النسبة بالأمومة حقيقيّة لحرمت عليهم الصدقة وحلّ لهم الخمس * ( خلافا للسيد ) * والمفيد في أحد قوليه وابن حمزة وجماعة من فقهائنا لكن في الوقف دون الزكاة والخمس زعما منهم بأنّ الاستعمال شائع والأصل في الإطلاق الحقيقة . و * ( لقوله تعالى * ( « ومِنْ ذُرِّيَّتِه داوُدَ وسُلَيْمانَ » ) * إلى قوله * ( « وعِيسى » ) * ) * مع أنّ عيسى لا أب له و * ( عدم انتساب إليه بالأب ) * ثابت بالضرورة . و * ( لقول النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) * في الخبر النبوي المستفيض من الطرفين بطرق عديدة مشيرا إلى الحسنين * ( هذان ابناي إمامان قاما أو قعدا . ) * وتوجيه هذه الأدلَّة من الكتاب والسنّة بأنّ هذا الإطلاق المجرّد عن القرينة * ( إمارة ) * الحقيقة لأنّها الأصل في الاستعمال أمّا الآية فللحكم على عيسى بأنّه من ذرية نوح وثبوتها بدون التولد لا يتصوّر إلَّا مجازا كالبنوة بمعنى التبنّي . وأمّا في مثل هذا الحديث وما جرى مجراه فلإطلاق البنوّة عليهما مع انتسابهما عليه السّلام بانتسابها بالأمومة فيكون الإطلاق حقيقيّا حيث لا تنصب قرينة في الكلام على ذلك . * ( و ) * قد * ( أجيب ) * عن هذا الاستدلال * ( بأنّ الاستعمال ) * في المعاني * ( أعمّ من الحقيقة ) * والمجاز لأنّ الحقيقة استعمال فيما وضع له والمجاز استعمال في غير ما وضع له لعلاقة فلا يكون مطلق الاستعمال حجّة ودليلا على الدعوى * ( والأولى أن يستدلّ للسيّد ) * ومن قال بمقالته * ( بقوله سبحانه ) * وتعالى : * ( * ( « وحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ » ) * ) * حيث أنّ حلائل أبناء البنات كحلائل الأبناء للصلب في التحريم بالاتفاق وما ذلك إلَّا لصحة الإطلاق على جهة الحقيقة والإلزام .